حسين عبد الله مرعي
91
منتهى المقال في الدراية والرجال
والسبب في هذا الشرط هو أن عدم الضبط يضر بالوثاقة ، فإنّه لا يوثق بكلامه بعد ، فلعله زاد شيئا أو أنقص في المتن أو في السند ، بل هو يضرّ بالعدالة كما قال الشهيد لأن العدل لا يجازف برواية ما ليس بمضبوط على الوجه المعتبر « 1 » . ومن هنا أدرج الأكثر هذا الشرط في شرط العدالة أو الوثاقة وهو في محلّه إن صحّ ذلك . لكن الإنصاف أنه لا يضر بالعدالة دون الوثاقة لأنه العدالة ترتفع مع فعل ما لا يجوز فعله عن قصد وعمد ، وغير الضابط قد يروي ما لا يضبطه من غير قصد لذلك ، خاصة إذا لم يكن يدر ما يفعل كما هو الغالب فيمن خلط من الرواة « 2 » .
--> ( 1 ) الرعاية ص / 186 . ( 2 ) وأما الوثاقة : فهي منتفية ، فلأنه من لم يكن ضابضا لا يركن إلى قوله ولا يوثق به فكيف يكون ثقة ؟ من هنا قال جمع بأن التعبير بالثقة يدل على الضبط لأنه يقتضيه ، غايته انتفاء الوثاقة عنه كان لمانع خارجي لا لعمد منه ، لذا انتفاء الوثاقة بهذا المعنى يلازم انتفاء العدالة .